كي لسترنج
505
بلدان الخلافة الشرقية
الأخير كان يفضى إلى المسجد الجامع القائم في الريگستان على باب القهندز المار الذكر . وكان يشق الارباض عشرة دروب ، ينتهى كل درب ببابه ، وقد عنى كل من الاصطخري والمقدسي بسرد أسمائها . وإلى ذلك فقد كان للمدينة أبواب أخرى عديدة تقوم في سككها وشوارعها تفصل بين الاحياء المختلفة . وكثير من هذه الأبواب حديد . وكان المسجد الجامع بالقرب من القلعة . وللمدينة أيضا مساجد صغيرة متعددة وأسواق وحمامات ورحاب لا تحصى . وفي ختام المئة الرابعة ( العاشرة ) كانت دار الامارة في ظاهر القلعة في رحبة كبيرة يقال لها الريگستان . وقد أسهب ابن حوقل في ذكر أنهار المدينة الآخذة من يسار نهر السغد ، التي تسقى بخارا وبساتينها ورساتيقها ، ثم تفنى أخيرا في المفازة التي في الجنوب الغربى قرب بيكند في طريق آمل ، فلا يصل نهر منها إلى جيحون . وكان المجرى الأسفل للنهر في هذا الموضع يقال له سامخاس أو خواش « 4 » . وترى خرائب بخارا القديمة التي كانت فيما قبل الاسلام ، على بضعة أميال من شمال غربى المدينة الاسلامية قرب ضفة النهر . ويقال لهذه الخرائب ريامينن ، قال فيها المقدسي في المئة الرابعة ( العاشرة ) : « هي بخارا القديمة ، كبيرة خربة الأطراف » . وكان في داخل السور الكبير ( أي حائط بخارا ) الذي يجمع سهلة بخارا خمس مدن زاهرة ، منها : خجدة أو خجادة وهي على فرسخ غرب الدرب المنحدر من بخارا إلى بيكند ، على ثلاثة فراسخ من القصبة . وصفها المقدسي بقوله « كبيرة ، عليها حصن فيه الجامع ، حسنة ظريفة » . وتليها بلدة مغكان ، وكانت على خمسة فراسخ من بخارا وثلاثة من الدرب لصق الجانب الغربى من السور الكبير . وكان لمغكان « حصن وربض حسن وجامع ظريف به ماء جار ، كثيرة القرى » . وكانت تمجكث أو تمشكث ( وغالبا ما كتبت وهما بصورة بمجكث وبومجكث ) مدينة صغيرة في شمال غربى بخارا على أربعة فراسخ منها ونصف فرسخ عن الدرب الذي إلى يسار الطريق الذاهب إلى طواويس . والطواويس
--> ( 4 ) الاصطخري 305 - 309 ؛ ابن حوقل 355 - 358 ؛ المقدسي 280 و 281 ؛ ياقوت 1 : 517 .